المعدات المعلوماتية وأجهزة الدفع الإلكتروني: ما يُقرِّره PLFC 2022
يتضمن المرسوم المتعلق بقانون المالية للسنة 2022، المُصادق عليه في 17 يوليو من قِبل مجلس الوزراء، تدابير جديدة تمسّ قطاع الرقمنة في الجزائر. وتشمل هذه التدابير تحديد أجل جديد للتجار للتزوّد بأجهزة الدفع الإلكتروني (TPE)، وإلغاء الرسوم الداخلية على الاستهلاك لبعض المعدات المعلوماتية.
فيما يخص الدفع الإلكتروني، يُحدّد المادة 26 من مشروع قانون المالية التكميلي (PLFC) لسنة 2022 تاريخ 31 ديسمبر 2023 أجلاً نهائياً جديداً لالتزام التجار بالتزوّد بـ TPE. وينص النص على وجوب امتثال الفاعلين الاقتصاديين لهذا الحكم قبل هذا التاريخ، مُشيراً إلى أن هذا الالتزام قد أُدرج بموجب المادة 111 من القانون رقم 17-11 المؤرخ في 27 ديسمبر 2017 المتعلق بقانون المالية لسنة 2018.
وقد جرى تمديد الأجل الأولي البالغ سنة واحدة حتى 31 ديسمبر 2018 إلى غاية 31 ديسمبر 2021 بموجب أحكام المادة 146 من قانون المالية لسنة 2021، ثم إلى 30 يونيو 2022 بموجب المادة 168 من قانون المالية لسنة 2022. ويُفسَّر هذا التمديد بضرورة تنفيذ عملية واسعة النطاق، نظراً للعدد الكبير من التجار - أكثر من مليون ونصف - القابلين لقبول الدفع بالبطاقات. وتنطوي هذه العملية على تكاليف وتحديات لوجستية كبيرة، إذ قد يمتلك كل تاجر نقاط بيع متعددة مجهزة بعدة صناديق.
وللسماح للإنتاج الوطني بتلبية الطلب المتزايد على TPE وتجنب الاستيراد المكثف لهذه المعدات، اقتُرح تمديد أجل الامتثال حتى 31 ديسمبر 2023.
من جهة أخرى، يقترح PLFC 2022 أيضاً إلغاء الرسوم الداخلية على الاستهلاك لبعض المعدات المعلوماتية. تهدف هذه التدبير إلى مواجهة ارتفاع أسعار هذه المنتجات الذي قد يُعيق تطور الرقمنة في الجزائر. وتنبثق هذه المقترحات من الصعوبات التي يواجهها الفاعلون الاقتصاديون في قطاع الرقمنة فيما يتعلق بالرسوم الداخلية على الاستهلاك، كما حدّدها قانون المالية لسنة 2018.
وقد أخضع المادة 32 من ذلك القانون معدات معلوماتية محددة لهذه الرسوم، مما أفضى إلى ارتفاع الأسعار. ويُعدّ هذا الوضع ضاراً بتطور الرقمنة في الجزائر، وقد يُعيق اقتناء المعدات المعلوماتية من قِبل الدولة والهيئات العمومية، بوصفها المستهلكين الرئيسيين لهذه المنتجات. وبالتالي، يُقدَّم إلغاء هذه الرسوم على بعض المعدات المعلوماتية باعتباره تدبيراً يهدف إلى دعم قطاع الرقمنة، الذي يُعدّ أولوية لإنعاش الاقتصاد الوطني وفق مخطط عمل الحكومة.